سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - مسألة ٢٠١ لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البرّي و الاحتفاظ به
..........
و فيه: ان حرمة إصابة الصيد مقرر على كل تقدير على المحرم. و ليس الرافع لها الاضطرار و مع رفع الاضطرار لتلك الحرمة لا يترتب عنوان الميتة لانها في لسان الأدلة مترتبة على الحرمة التكليفية الناشئة من تروك الإحرام.
هذا و الصحيح ترجيح روايات الحل لمخالفتها للعامة و موافقة موثق إسحاق الدال على الحرمة لفتواهم، و الملحوظ أن إسحاق الراوي لميتة ذبح المحرم للصيد قد روى أيضاً الحرمة للمضطر عن جعفر عن أبيه ان علياً كان يقول: ( (إذا اضطر المحرم إلى الصيد و إلى الميتة فليأكل الميتة التي أحلَّ الله له)) [١] و مثلها رواية عبد الغفار الجازي و مرسلة الصدوق، أي ان إسحاق كما روى حرمة أكل المحل من صيد المحرم و انها ميتة روى أيضاً حرمة الصيد على المضطر المحرم و ترجيح أكل الميتة عليه و في كلا الروايتين يسند الإمام الحكم إلى جده أمير المؤمنين و هو يومئ إلى التقية و قد ذهب في مسألة المضطر إلى ترجيح الميتة على الصيد جملة من العامة كأبي حنيفة و مالك و أحمد و الحسن البصري و الثوري و محمد بن الحسن كما حكى ذلك عنهم العلامة في المنتهى مما يدل على ذهابهم إلى الحرمة في المقام و ان ما أصابه المحرم من الصيد ميتة فترجح روايات الحل المخالفة للعامة على موثق إسحاق الموافق لهم.
و يعضد هذا الحمل أيضاً ما في قوله في صحيحة منصور بن حازم الأولى ( (انا كنت فاعلًا)) أي إسناده إلى ذاته الشريفة في مقابل أئمة العامة و فقهائهم.
[١] أبواب كفارات الصيد، ب ٤٣، ح ٨، ح ١١، ح ١٢.