سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ٢٨٥ إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور
الثانية: أن يكون الحدث بعد إتمامه الشوط الرابع و من دون اختياره، ففي هذه الصورة يقطع طوافه و يتطهر و يتمه من حيث قطعه.
الثالثة: أن يكون الحدث بعد النصف و قبل تمام الشوط الرابع، أو يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه بالاختيار، و الأحوط في هذين الفرضين أن يتم طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثمّ يعيده، و يجزئ عن الاحتياط المذكور أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الاعم من التمام و الاتمام. و معنى ذلك أن يقصد الاتيان بما تعلق بذمته سواء أ كان هو مجموع الطواف الجزء المتمم للطواف الأول، و يكون الزائد لغوا (١).
(١) و في هذه الصورة ثلاث جهات:
الأوّل: في تحديد النصف الذي عليه مدار التفصيل في اعتبار الموالاة و عدمه.
الثانية: في كيفية الاحتياط في الطواف.
الثالثة: في قطع الموالاة في النصف الثاني اختياراً و لو من دون داعي راجح.
اما الأولى: فسيأتي في مسألة طرو المرض أو العلة أو العجز عن اتمام الطواف أن النصف هو النصف الحقيقي أي الكسري (ثلاثة و نصف) دون النصف الصحيح و هو الاربعة إلّا أن ما ورد [١] في مسألة اختصار الطواف الآتية من انه يلزم اعادة الشوط الذي أختصره و ان ذلك دال على قاعدة في طبيعة الاشواط ان الموالاة في الشوط الواحد لا بدّ منها كما ذهب إليه العلامة من إعادة الشوط الناقص من الأدلة إذا قطع لا من حيث قطع في موارد حدوث العذر و غيره و هذا
[١] أبواب الطواف، ب ٣١.