سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - شرائط الطواف
ثمّ انه اذا بطلت العمرة بطل احرامه أيضاً على الأظهر (١).
و الأحوط الأولى حينئذٍ العدول إلى حج الافراد، و على التقديرين تجب إعادة الحج في العام القابل (٢).
و قال الشهيد في الدروس في أحكام الطواف، الأوّل: كل طواف واجب ركن إلّا طواف النساء فلو تركه عمداً تبطل نسكه و إن كان جاهلًا .. إلى أن قال: و لو تركه ناسياً عاد له فإن تعذر استناب فيه [١]. و يظهر من عبارته أن مقابل النسيان و العمد، أي أن ما يقابل النسيان مطلق الخلل العمدي. و سيأتي تتمة لذلك.
(١) و ذلك لما بنى عليه الماتن من كون الاحرام ليس من قبيل السبب و المسبب و انه معنى اعتباري يتوصل إليه بالتلبية و يقارن النسك كما في الطهارة المسببة عن الوضوء و هو الذي ذهب إليه المشهور و هو المنصور كما تقدم في بحث الاحرام و القول الآخر الذي ذهب إليه الماتن: هو ان الاحرام فعل من افعال النسك كتكبيرة الاحرام جزء من اجزاء الصلاة و تبطل لعدم تعقبها ببقية الاجزاء و فوات المحل و من ثمّ التزم ببطلان احرام عمرة التمتع مع عدم الاتيان بأعمالها إلى الزوال من عرفة حيث يفوت محل التدارك و كذلك بطلان احرام الحج لفوات الموقفين أو بقية اعمال الحج فيما لو انقضى شهر ذي الحجة، بخلاف عمرة المفردة حيث لا يفوت محلها و لو بتمادي الوقت فيبقى على الاحرام.
(٢) قد تقدم [٢] في بحث حج التمتع قاعدة فوات عمرة التمتع لمن فرضه التمتع
[١] الدروس ٤٠٣: ١.
[٢] سند العروة/ الحج ٢٢٩: ٢- ٢٣٤.