سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - شرائط الطواف
..........
إعادة طواف الحج و سعيه و الاتيان بعمرة بعد الحج، لبطلان متعته، قال بعض العامة و الوجه: انه يعيد الطوافين، و لان العمرة لا تبطل بفوات الطواف [١].
و ذكر المحقق الاردبيلي أيضاً في مسألة الشاك في الطواف حيث يبطل طوافه و لا يستأنف للجهل بالحكم قال: ثمّ اعلم انه على تقدير وجوب الاعادة فالظاهر من الادلة أن ذلك مع الامكان و عدم الخروج من مكة و المشقة في العود ... إلى أن قال: فلو وقع لشخص و خرج و لم يلتفت لا يمكن الحكم ببطلان طوافه ثمّ الحكم ببطلان حجة لأنه جاهل، و الجاهل كالعامد فيكون حجه باطلًا لترك الطواف الموجب لذلك فيكون باقياً على احرامه و يجب عليه اجتناب محرمات الاحرام و الذهاب لإعادة الحج- بمجرد ما رأى في بعض المواضع أن الجاهل كالعامد و أن من شك يجب اعادة طوافه خصوصاً إذا بنى على الأقل و أكمل لما مرّ فتأمل [٢].
و ممن ذهب إلى ذلك في مسألة الشك في الطواف صاحب المدارك و المجلسي في البحار و صاحب الحدائق، و المسألة كما ترى خلل في الطواف حكمي، أي من ناحية الجهل بالحكم فضلًا عن الخلل الموضوع الذي ارسل في كلام العلامة في التذكرة ارسال المسلمات أنه لا يوجب البطلان.
و سيأتي في مسألة الشك ذكر الروايات الدالة على ذلك و انها طائفة ثانية دالة على صحة النسك مع الخلل في صحة الطواف و السعي سواء كان حكمياً أو موضوعياً إذا لم يكن ترك الطواف و السعي عمدياً.
[١] تذكرة الفقهاء ١٢٢: ٨.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١٢٧: ٧.