سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٢٨٣ إذا وجبت على المحرم كفارة لاجل الصيد في العمرة
..........
يقول: هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ [١]. و هو دال على تعيين موضع فداء الصيد و إن لم يذكر فيه التفصيل كما أن صدره مؤيد لمفاد الطائفة الأولى.
و في صحيح منصور بن حازم قال سألت أبا عبد الله عن كفارة العمرة المفردة أين تكون؟ فقال: ( (بمكة إلّا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى و يجعلها بمكة احب اليّ و افضل)) [٢]. و النسبة بين صحيحة منصور و الروايات المتقدمة هي العموم من وجه لان الصحيحة و ان كانت مختصة بالمفردة إلّا أنها تعم الصيد و غيره بينما الروايات السابقة تختص بالصيد و تعم المفردة و المتمتع بها فالنسبة من وجه.
إلّا ان الشيخ حمل صحيحة منصور بن حازم على كفارة غير الصيد و قد يقال ان النسبة عموم و خصوص مطلق فصحيحة منصور بن حازم و ان كانت في العمرة المفردة إلّا أنها تعم المتمتع بها لكون شرائط المتمتع بها هي شرائط المفردة إلّا ما استثنى بالدليل لا سيما و ان الجواب في الرواية مشعر بتعقب الحج للعمرة و لو بنحو الاتفاق و انقلابها متمتعاً بها بعد ذلك و على ذلك فتكون صحيحة عبد الله بن سنان أخص مطلقاً و على أي تقدير فالمستفاد من هذه الرواية مطلوبية المسارعة في أداء الكفارة و ان ادائها في مكة في العمرة من جهة الرجحان في المسارعة و بالتالي يظهر منها أن تعيين الموضع هو أمر تكليفي مستقل لا قيد وضعي.
و صحيحة معاوية بن عمار قال سألته عن كفارة المعتمر أين تكون قال بمكة
[١] نفس المصدر، ح ٣.
[٢] نفس المصدر، ح ٤.