سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٣٠٣ اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة و مقام إبراهيم
..........
مرتكزة لدى الطائفة تفرّدت بها. نعم قيد بذلك الشيخ في المبسوط و التهذيب، و القاضي بن براج في المهذب، و ابن ادريس في السرائر و ابن حمزة في الوسيلة و الفاضلان، و ادعى ابن زهرة الاجماع.
اما الروايات الواردة في المقام فرواية محمد بن مسلم قال: سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج عنه [منه] لم يكن طائفاً بالبيت؟ قال: كان الناس على عهد رسول الله يطوفون بالبيت و المقام، و انتم اليوم تطوفون ما بين المقام و البيت، فكان الحد موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطائف. و الحد قبل اليوم و اليوم واحد قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحي البيت كلها فمن طاف فتباعد من نواحيه ابعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت. بمنزلة من طاف بالمسجد لأنه طاف في غير حدّ و لا طواف له [١].
و الطريق ليس فيه من يتوقف فيه سوى ياسين الضرير، فقيل بجبر الخبر بعمل المشهور، و قد عرفت ان نسبة ذلك للمشهور محل تأمل. لكن حال يس الضرير مستحسن بعد ما اشار إليه في التنقيح من روايته العهد للأئمة و ظلم الشيخين و نحو ذلك، مضافاً لرواية محمد بن عيسى البغدادي عنه، و محمد بن يحيى، و كونه صاحب كتاب في رواياته عن الكاظم عند نزوله بالبصرة، و لم يغمز عليه بشيء عند النجاشي و الشيخ، مضافاً إلى أن القميين رووا كتابه كسعد بن عبد الله و الحميري و أحمد بن محمد بن يحيى صاحب النوادر، و لم يستثنه القميون من النوادر، و روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري رواية لا ربا بين المسلم
[١] أبواب الطواف، ب ٢٨، ح ١.