سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٢٢٠ إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا
..........
و صحيح مسمع عن أبي عبد الله في الرجل يعتمر مفردة، ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة ثمّ يغشى أهله قبل ان يسعى بين الصفا و المروة، قال: قد افسد عمرته عليه بدنة و عليه أن يقيم بمكة [١] حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله لأهله فيحرم منه و يعتمر [٢].
و التقييد ب- (يقيم بمكة محلًا) في رواية الكليني و الشيخ دون الصدوق، و قد يستظهر من هذا التقييد الاحلال بفساد العمرة مضافاً إلى ظهور الفساد في البطلان كما نص عليه الشيخ في المبسوط، و العلامة في بعض كتبه، و نسب إلى المشهور، و لكن لم نقف على التعبير بالبطلان عند كثير من المتقدّمين، بل بعضهم لم يعبر بالفساد أيضاً، و قد عرفت ان بعضهم نص على الاتمام و الصحيح أن الافساد هنا في الروايات ليس بمعنى البطلان بل بمعنى النقصان، و يشهد لذلك عدّة قرائن: منها: جملة متقدمة في (مسألة ١٠) من فصل النيابة.
و منها: ما ورد في صحيح أبي بصير أنه سأل الصادق عن رجل واقع امراته و هو محرم. قال: عليه جزور كوماء. فقال لا يقدر. فقال ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له و لا يفسدوا حجه [٣]. فقد أسند الإفساد هنا إلى ترك الكفارة.
و منها: ما تكرر التعبير بالافساد في من جامع قبل الموقف في الحج مع إرادة النقصان دون البطلان كما مرّ و أن حجته هي الأولى و الثانية عقوبة.
[١] في التهذيب و الكافي: محلًا.
[٢] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١٢، ح ٢.
[٣] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ٣، ح ١٣.