سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - مسألة ٢٠٢ الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي
..........
و يدل عليه قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً [١].
و هو تفصيل لما أطلق في الآية السابقة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ و يدل على التفصيل روايات مستفيضة أيضاً [٢].
كصحيح عمر بن يزيد المتقدم عن أبي عبد الله ( (و اجتنب في إحرامك صيد البر كله و لا تأكل مما صاده غيرك)) الحديث [٣] و صحيح معاوية عن أبي عبد الله في حديث قال: ( (و السمك لا بأس بأكل طريه و مالحه و كذلك كل صيد يكون في البحر مما يجوز أكله)) [٤].
ثمّ انه لا فرق في صيد البري بين محلل الأكل و محرمه و ما ثبتت فيه الكفارة و ما لم تثبت خلافاً لجماعة كل ذلك لإطلاق الأدلة الناهية مضافاً لخصوص النصوص الواردة للنهي عن قتل السباع إذا لم ترده [٥].
الثاني: يلحق بالبريّ ما يعيش في البرّ و البحر:
و يدل عليه عدة نصوص كصحيح معاوية بن عمار قال: قال أبي عبد الله: الجراد من البحر: و قال: كل شيء أصله في البحر و يكون في البرّ و البحر فلا
[١] المائدة: ٩٦.
[٢] أبواب تروك الإحرام، ب ٦.
[٣] نفس المصدر، ب ١، ح ٥.
[٤] التهذيب ٣٦٤: ٥، ح ١٢٦٩.
[٥] أبواب تروك الإحرام، ب ٨١، ح ١، و ح ٢.