سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - مسألة ٢٣٢ إذا عبث المحرم بذكره فأمنى
..........
و منها موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرماً و هو يعلم أنه لا يحل له. قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم؟ قال: إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة، و على المرأة إن كانت محرمة بدنة، و ان لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا ان تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوجت فعليها بدنة [١].
و هذه الرواية تتمم الدلالة على عموم الحرمة في بقية الشقوق، حيث أن موردها كون العاقد في العقد اللفظي محلًا واحد الطرفين الاصليين محرماً. فثبوت الكفارة على الاطراف الثلاثة دال على ثبوت الحرمة عليهم جميعا، و في صحيحة معاوية بن عمار قال: المحرم لا يتزوج (و لا يُزوج) [٢] فإن فعل فنكاحه باطل [٣].
و صحيحة أبي صباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عن محرم يتزوج، قال: ( (نكاحه باطل)) [٤]. و تقريب الدلالة على عموم الحرمة من البطلان و لو كان العاقد له محلًا كما تقدم.
و مثلها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٥]. و غيرها من الروايات في الباب.
[١] نفس الباب، ح ١٠.
[٢] مثبتة في الوسائل دون الكافي.
[٣] نفس الباب، ح ٩.
[٤] نفس الباب، ح ٣.
[٥] نفس الباب، ح ٤.