سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ٢٨٥ إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور
..........
الطواف السابق و لزوم البناء على ما مضى لان الزيادة سوف تكون قرانا.
ان قلت: ان الزيادة لم تقصد كطواف مستقل كي تحقق القران بل على تقدير عدم الأمر بالزيادة أي عدم الأمر بالاعادة لم يقصد المكلف أمر آخر جديد و انما الذي نواه هو خصوص الأمر بالفريضة فلا تقع الزيادة عبادة لعدم قصد أمر الأخر و هذا وجه آخر لعدم تحقق القران.
قلت: ان الظاهر من أدلة القران الآتية هو تحققه بمجرد قصد الشواط الزائد فمن ثمّ يستحب اتمام الشوط الزائد اسبوعاً آخر فيما لو اتى به سهواً [١] مما يدل على تحقق واقع القران و ان لم يقصد به الطواف المستقل و لم يقصد به عنوان الزيادة ما دام قاصداً لأصل الشوط.
و أما قصد العبادية لهذا الشوط فقصد امر الفريضة ليس بنحو الحيثية التقيدية بل بنحو الداعي و ذلك بتحقق العبادية بأدنى اضافة و ان كان منشأ الاضافة غير مطابق للواقع.
و على ذلك فصورة الاحتياط المذكورة في المتن محتملة لإيجاد المانع المبطل فلا توجب اليقين بالفراغ بل صورة الاحتياط الصحيحة هو ما ذكره المشهور من اتمام ما بيده من الطواف السابق ثمّ الصلاة ركعتين ثمّ الاتيان بأسبوع آخر مع ركعتيه.
الثالثة: و قد صرح جماعة باعتبار الموالاة في النصف الثاني أيضاً عند عدم العذر أو الداعي الراجح و لعل ذلك هو الاظهر لما تقدم من أن مقتضى القاعدة من الطواف المقيد بالعدد الخاص هو الموالاة مطلقاً غاية الأمر رفع اليد عن ذلك
[١] مسألة: ٣١٤.