سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٢٣٢ إذا عبث المحرم بذكره فأمنى
..........
ثبوت الكفارة فيمن نظر إلى امرأة أو امرأته فأمنى، و إلى من مسّ أو حمل امرأته فأمنى، و كذا صحيح عبد الرحمن بن الحجاج، قال سألت أبا بالحسن: عن الرجل (المحرم) يعبث بأهله و هو محرم حتى يمنى من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما؟ قال: ( (عليهما جميعاً الكفارة مثل ما على الذي يجامع)) [١].
و ذكر صاحب المدارك أن مفاد هذا الصحيح يدل على عدم وجوب القضاء على من عبث بأهله و انما اللازم خصوص الكفارة.
و رده صاحب الحدائق بأن الرواية ساكتة نفياً و إثباتاً عن القضاء فلا ينافي ما يدل عليه. و الصحيح أن في الرواية نحو دلالة على القضاء بناء على أن الإعادة عقوبة و كفارة.
و يعضد الدلالة أيضاً ثبوت الإعادة في شهر رمضان. و كذا موثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله قال ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى؟ قال: ( (أرى عليه مثل ما أرى على من أتى أهله و هو محرم بدنة و الحج من قابل)) [٢].
و دلالتها عاضدة لما استظهرناه من صحيح عبد الرحمن من كون ما على الذي يجامع كلا من البدنة و الحج من قابل نعم في مقابل هاتين الروايتين صحيحة معاوية بن عمار سألت ابا عبد الله عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج، قال: ( (عليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل، و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، و إن كان استكرهها فعليه بدنتان و عليه الحج من قابل))
[١] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١٤، ح ١.
[٢] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١٥، ح ١.