سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٢٥٨ كفارة الادهان شاة إذا كان عن علم و عمد
..........
متعددة، بعضها يزرع للعطر و البعض الآخر للتداوي و غيرها، مضافاً إلى أن الأدهان المستعملة للتداوي غالباً ما تعتّق لتكون أقوى مفعولًا مما يوجب ذهاب الرائحة الطيبة.
و رواية الأحمسي صريحة في التقيد بدهن البنفسج الذي ليس فيه رائحة طيبة بخلاف صحيحة معاوية بن عمار فإن ظاهرها كون استعمال محظوراً و لو عند الضرورة مع أن الدهن غير المطيّب استعماله سائغ عندها- أي عند الضرورة- هذا و قد يشكل على دلالة الرواية على إنها مقطوعة أي غير مسندة إلى المعصوم فلعلها فتوى لمعاوية بن عمار اجتهاداً منه لا متى رواية، مضافاً إلى أن ثبوت الكفارة في الجهالة خلاف القاعدة المطّردة في باب الكفارات، كما أن ظاهرها حرمة الاستعمال عند الضرورة و لم يقل به أحد.
و فيه: ان الرواية و ان كانت بظاهرها مقطوعة و لعلها من فتاوي معاوية بن عمار لا من مسموعاته من المعصوم كما وقع ذلك في جملة من الأبواب لرى بعض الرواة، إلّا انه يُضعف هذا الاحتمال كون معاوية بن عمار هو راوية الحج فإنه اختص بهذا الباب و لم يضاهيه في عدد المرويات فيه أحدٌ مع كون الراوي عنه ابن أبي عمير المعروف بشدة التثبيت و الضبط و الاجتناب عن رواية غير المعصوم، مع أن الأصحاب يعتمدون فتاوى علي بن بابويه كنصوص رواية إذا اعوزتهم النصوص لكون فتاوي القدماء في الغالب متون روايات.
و أما ثبوت الكفارة في الجهالة فليست هي كفارة العمد كي تخالف القاعدة المزبورة، ب- ل هي نظير ثبوت التصدق بتمر أو برّ في الموارد العديدة من التروك نسياناً و غفلة كسقوط الشعر و النظر في المرآة و قتل الحشرات و نحوها، و أما ظهورها في الحرمة عند الاضطرار فلأن الاضطرار يُرفع بالادهان