سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٢٤٢ يحرم على المحرم أن يلبس القميص و القباء و السروال و الثوب المزرور مع شد أزراره و الدرع
..........
لا ينبغي له لبسه)) [١].
و في صحيح محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها؟ قال: ( (عليه لكل صنف منها فداء)) [٢].
و يقرب عموم النهي عن الثياب المخيطة و غيرها بوجوه:
الأوّل: أن للجمع بين مفاد الطوائف الثلاث لا بد فيه من الالتفات إلى أن نزع الثياب و الإحرام بلباس خاص كان من الملة الحنيفية الإبراهيمية كما في بعض الروايات و إنه قد أتى به الأنبياء السابقون، و هو نمط من التجرّد عن الراحة المعهودة في تروك الإحرام، غاية الأمر أن اللبس للثياب بحسب المادة اللغوية هو من الاختلاط و الاستعمال و التغطية كما يلاحظ في مشتقات المادة كالتلبيس و الالتباس و لبس الحق بالباطل و غيرها من الموارد. و على ذلك فارتداء الثياب المخيطة و غيرها المعتادة و إن لم يكن على الهيئة المناسبة للثوب الخاص بالشكل و الزي المذكور في الطائفة الأولى، إلّا أنه لبس بالمعنى العام و إن لم يكن لبساً خاصاً مناسباً له كالتوشح و غيره، فاللبس للثياب عموماً من التروك إلّا أنه استثنى منه أخفّ درجاته، و هو لبس الثوبين الإزار و الرداء لمكان الستر، و لذلك كان استفادة النهي عن المخيط باعتباره أعلى درجات اللبس و أكملها. و من ثمّ يتضح وجه حكم جماعة بمنع كون ثوبي الإحرام من الجلد أو اللبد حيث انهما عند طائفة من الناس نمط من الثياب تلبس بهيئة الإزار و الرداء.
[١] أبواب بقية كفارات الإحرام، ب ٨، ح ١ و ٤.
[٢] بقية كفارات الإحرام، ب ٩، ح ١.