سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٣٣٦ لو بدأ بالمروة قبل الصفا
..........
الأوّل: اطلاق الأمر بالطرح لما سعى و اطلاق الأمر بالاعادة الظاهر في المجموع لا خصوص الشوط الواحد بل لا محصل له بدواً في نفسه و ان تحصل بالنسبة إلى حساب المجموع لعدد الاشواط.
الثاني: ان التذكر في الساهي لا يخلو اما عند تمام الشوط الأول على الصفا أو بعده في الاثناء او آخر الاشواط. ففي الصورة الأولى لا ترديد في لزوم قصد البدأة بالصفا و قطع نية الاعتداد بالشوط المبدو بالمروة.
و أما في الصورتين الأخيرتين فتلزم الزيادة العمدية في الصورة الثانية، و السهوية غير المغتفرة في الصورة الثالثة، لكون الزيادة السهوية المغتفرة هي المتأخرة عن الاسبوع لا المتقدمة عليه المبدوّة بالمروة و حينئذ تلزم الزيادة المبطلة، فمانعية الزيادة هو وجه لبطلان كل ما سعاه بدواً بالمروة.
إن قلت: إن الزيادة تتحقق سهواً على كل تقدير في الصور الثلاث لتحققها بمجرد الشوط الأول قبل الالتفات بعد عدم مصداقيتها للواجب فلا يكون اتيان الباقي من الزيادة العمدية.
قلت: لو سلّم ذلك فقد اتضح عدم الدليل على اغتفار الزيادة السهوية المتقدمة على السعي. مضافاً إلى كونها زيادة عمدية بقاء في الاثناء، حيث أن الثمانية لا تتحقق إلّا باتيان الباقي، و هذا بخلاف الصورة الأولى، فإن رفع اليد عن النية و الارتباطية الأولى موجب لانفصال البدأة بالصفا عمّا تقدم.
و لك أن تقول إن بين الوضوء و السعي فرقاً و هو أن الزيادة في الوضوء غير مبطلة بخلافها في السعي و الطواف و الصلاة، و بالتالي فإن الهيئة الارتباطية في الوضوء تختلف عن الهيئة الارتباطية في السعي و الصلاة.