سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٣٣٦ لو بدأ بالمروة قبل الصفا
..........
يبدأ بيمينه ثمّ يعيد على شماله)) [١].
و يستدل للقول الثاني بأمور:
الأوّل: غاية مفاد الروايات هو الاشارة إلى الاخلال بالترتيب و لذلك أمر فيها بالبدأة بالصفا عقيب الأمر بالطرح او الاعادة و استفادة المانعية تحتاج إلى مئونة لا يتكفلها لسان الروايات.
الثاني: التشبيه بالوضوء الوارد في الروايتين الأخيرتين مانع عن اطلاق الطرح و الاعادة لكل ما سعى و تفسير الراوي بالتشبيه بإعادة الوضوء لا حجية فيه بعد كون الحكم المسلم في الوضوء بحسب النصوص الواردة ه- و لزوم الترتيب في الجزء خاصة لا الاعادة من الرأس.
الثالث: البدأة قهرية لا قصدية حيث ان البدأة بالمروة بعد لغوها تقع البدأة من الصفا قهراً و بعبارة أخرى أن التعبير بيبدأ بالجزء المتقدم قد ورد في باب الوضوء لا بمعنى استئناف الجزء المتقدم و تكرره من رأس بل بمعنى جعله متقدماً و اعادة المتأخر. نعم لو كان التفت إلى الخلل قبل أن يأتي بالمتقدم لكان بدؤه باحداثه، و يشهد لعدم قصدية البدأة ما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال إن طاف الرجل بين الصفا و المروة تسعة أشواط فيسعى على واحد و ليطرح ثمانية و ان طاف بين الصفا و المروة ثمانية أشواط فليطرحها و يستأنف السعي)) الحديث [٢] حيث أن صدرها و الفرض الأول فيها كان ما أتى به من الشوط
[١] نفس الباب، ح ٥.
[٢] أبواب السعي، ب ١٢، ح ١.