سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - مسألة ٢١٨ تتكرر الكفارة بتكرر الصيد جهلًا أو نسياناً أو خطأً
..........
قال ( (إذا صاب المحرم الصيد خطأ فعليه الكفارة فإن أصابه ثانياً خطأ فعليه الكفارة أبداً إذا كان خطأ فإن أصابه متعمداً كان عليه الكفارة فإن أصابه ثانياً متعمداً فهو ممن ينتقم الله منه و النقمة في الآخرة و لم يكن عليه كفارة)) [١].
و صحيح حفص الاعور عن أبي عبد الله [٢] و قد اشتمل على نفس التفصيل و بهذه الروايات يندفع ما ذهب إليه جماعة منهم الشيخ في بعض كتبه و العلامة في المختلف و ابن الجنيد من عدم سقوط الكفارة في المتعمد بدعوى أن الانتقام في الآخرة لا ينافي ثبوت الكفارة و منع كون التقسيم و المقابلة في الآية يقتضي قطع الشركة. و هذا القول مضافاً إلى ضعفه في قبال تنصيص الروايات أن نقمة الأخرى لا تجتمع مع الكفارة في الدنيا كما ورد في الحدود من أن الله لا يجمع بين عقوبتين في الدنيا و الآخرة أي الجمع بين تشريع العقوبة في الدنيا و الجزاء بها في الآخرة فلا ينافي موارد تعجيل العقوبة التكوينية في الدنيا مع عذاب الآخرة.
ثمّ إن ظاهر صحيح الحلبي و إن لم يؤخذ في القتل الاول قتل العمد إلّا أنه بقرينة عدم أخذه لفظاً في الصيد الثاني أي التسوية بين التعبير في الصيد الاول مع الصيد الثاني يظهر كون المراد منهما متحداً و هو كون الصيد عمدياً لا سيما و أن الصحيحة في طريق آخر قد صرح فيها بذكر الآية التي موردها ذلك.
[١] أبواب كفارات الصيد، ب ٤٨، ح ٢.
[٢] أبواب كفارات الصيد، ب ٤٨، ح ٣.