سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - مسألة ٢٢٠ إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا
..........
فتحصل أن اللازم في المفردة وجوب الاتمام و إن وجب عليه الاتيان بعمرة أخرى عقوبة و التكفير ببدنة. كما أن غاية ما دلت عليه الروايات السابقة انما هو في من جامع قبل السعي، و أما من جامع بعده و قبل التقصير فيلزمه بدنة من دون لزوم القضاء لإطلاق ما دل على لزوم التكفير ببدنة بالجماع كصحيح أبي بصير المتقدم و غيره [١].
اما الكلام في عمرة التمتع فالتفصيل في وجوب قضاء العمرة بالجماع في الأولى قبل السعي لا بعده كما مرّ في المفردة بعد كون الحكم في المتعة هو الحكم في المفردة إلّا ما أخرجه الدليل.
و يدل على الصحة اختصاص الكفارة بالبدنة دون قضاء العمرة فيما كان الجماع قبل التقصير، صحيح الحلبي أنه قال سألت ابا عبد الله عن متمتع طاف بالبيت و بين الصفا و المروة و قبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه؟ قال: ( (عليه دم يهريقه، و إن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة)) [٢].
و صحيح معاوية بن عمار سألت أبا عبد الله عن متمتع وقع على أهله قبل أن يقصر قال ( (ينحر جزور، و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه)) [٣]
و قد أستدل بمفهوم هذه الرواية بأنه لو كان الجماع قبل السعي و الطواف لوقع ما كان يخشى و هو الثلم [٤].
[١] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ٣.
[٢] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١٣، ح ١.
[٣] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١٣، ح ٢.
[٤] ثلم: و في اللغة ثلم الاناء و السيف و نحوه كسر حرفه حافته و يقال في الاناء ثَلَمٌ إذا انكسر في