سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ٣٣٥ يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ثمّ يذهب بعد ذلك إلى المروة
..........
و يستدل للموالاة:
أولًا: بموثق اسحاق بن عمار عن أبي الحسن في الرجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتل علة لا يقدر معها على اتمام الطواف، فقال: إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه، و إن كان طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوماً و يومين فإن خلته العلّة عاد فطاف اسبوعاً، و إن طالت علته أمر من يطوف عنه أسبوعاً و يصلي هو ركعتين و يسعى عنه و قد خرج من احرامه و كذلك يفعل في السعي و الرمي [١]. و مفادها اعتبار الموالاة في النصف الأول في السعي و الرمي على حذو الطواف فيقيد بها اطلاقات الروايات المتقدمة. و لا يتوهم أن التشبيه في ذيل الرواية هو بلحاظ الحكم الثاني في الرواية و قد ذكر الذيل متصلًا به، و هو جواز الاستنابة عند العجز، و ذلك لأن في الحكم المزبور قد نص على الاستنابة في السعي كالطواف فلا معنى لتكرار التسوية بينهما مرّة اخرى و كأنها لم تذكر، فلا محالة هي بلحاظ الموالاة التي سأل عنها الراوي و التي كان معظم الجواب عنها.
كما أنه لا يتوهم الاقتصار في دلالة الرواية على خصوص المورد و هي الاعتلال في الاثناء دون بقية الموارد فلا تدل على عموم الموالاة، و قد تقدم نظيره في الطواف و الجواب عنه مفصلًا فلاحظ.
و صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف
[١] أبواب الطواف، ب ٤٥، ح ٢.