سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٣٠٣ اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة و مقام إبراهيم
..........
الثالثة: إنه يستفاد من جواز الصلاة خلف المقام بعيداً عنه بمسافة على أن تكون بحياله عند الزحام قريباً من ظلال المسجد كما في صحيح الحسين بن عثمان [١]. أن المطاف متسعٌ حيث أن المسجد الحرام صادق على التوسعة في زمن الصادق و الكاظم، و الواجب في المطاف هو كونه في فناء المسجد المحيط بالبيت كما هو الحال في صلاة الطواف.
و بعبارة أخرى: أنه يستفاد من هذه الصحيحة توسعة المسجدية، و سيأتي أنها المدار في صحة الطواف.
الرابعة: الظاهر أن اصل القول بالتحديد نشأ من الشيخ الطوسي و تبعه عليه بعض من تأخر عنه كالكيدري في الاصباح و ابن سعيد في الجامع و أبي المجد الحلبي في اشارة السبق و ابن زهرة مدعياً الاجماع في الغنية. و قد استند في الخلاف (م ١٣٣) إلى قاعدة الاشتغال، و حكى تجويز خصوص الشافعي له من العامة و لو مع الحائل كسقاء زمزم و نحوه. نعم منعه ابن حرزم في المحلى لسيرته و لكون الابتعاد عبثاً، و في المغنى لابن قدّامة يستحب الدنو بالبيت لانه هو المقصود و إن تباعد من البيت في الطواف اجزأه ما لم يخرج من المسجد سواء حال بينه و بين البيت حائل من قبة او غيره او لم يحل، و قد روت أم سلمة في المتفق عليه قالت: شكوت إلى رسول الله إني اشتكي. فقال: طوفي من وراء الناس و انت راكبة. فقالت: طفت و رسول الله يصلي إلى جنب البيت.
[١] أبواب الطواف، ب ٧٥، ح ٢.