سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ٢٢٠ إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا
..........
المشهور عدم فساد النسك بمعنى البطلان و إن استظهره غير واحد من كلماتهم، و ذلك بشهادة ما ذكروه في مسألة من افسد نسكه بالجماع ثمّ احصر كان عليه بدنة، للافساد و دمٌ للإحصار مما يدل على أنه لا يخرج من إحرامه بالجماع بل يبقى عليه و لا يتحلل إلّا بالمضي و اتمام النسك. ذكر ذلك في الشرائع في الحج في ذيل ترك الاستمتاع، و عطف صاحب الجواهر على نفس الفرض فيما لو اعتمر و كذا ما ذكروه من تكرر كفّارة الوطي بتكرر الوطء. قال في الغنية: و ليس للمخالف أن يقول إن الحج قد فسد بالوطي الأول، و الثاني لم يفسده فلا يجب به كفارة لأنه و إن فسد بالاول فحرمته باقية بدليل وجوب المضي فيه فتعلقت الكفارة بالمستأنف منه. انتهى.
و الظاهر عدم اختصاص ذلك بالحج و شموله للعمرة. كما اطلق ذلك الشهيد في الدروس [١] و قال في الانتصار و مما انفردت به الامامية القول بأن الجماع إذا تكرر من المحرم تكررت الكفارة سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في أماكن كثيرة و سواء كفَّر عن الأول أو لم يكفر و خالف باقي الفقهاء في ذلك. نعم في ذيل استدلاله يظهر أن كلامه في الحج.
أما الروايات الواردة في المقام:
فصحيح بريد بن معاوية البجلي قال: سألت أبا جعفر عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه. قال: عليه بدنه لفساد عمرته و عليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة.
[١] الدروس ٣٧٠: ١.