سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - مسألة ٢٠٠ كما يحرم على المحرم صيد الحيوان البري تحرم عليه الإعانة على صيده
[مسألة ٢٠٠: كما يحرم على المحرم صيد الحيوان البري تحرم عليه الإعانة على صيده]
(مسألة ٢٠٠): كما يحرم على المحرم صيد الحيوان البري تحرم عليه الإعانة على صيده، و لو بالإشارة، و لا فرق في حرمة الإعانة بين أن يكون الصائد
و أما صيد الحرم فيحرم مطلقاً حتى على المحل و يدل عليه قوله تعالى: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [١]. و الموصول و إن كان للعاقل لكنه يشمل غيره عند اشتراك الحكم لتغليب العاقل على غيره.
و في صحيح عبد الله بن سنان أنه سئل أبا عبد الله عن قول الله عز و جل وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قال: ( (و من دخل الحرم مستجيراً به كان آمناً من سخط الله، و من دخله من الوحش و الطير كان آمناً من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم)) [٢].
و في صحيح الحلبي المتقدم عن أبي عبد الله ( (لا تستحلن شيئاً من الصيد و أنت حرام و لا أنت حلال في الحرم)) [٣].
بل في صحيح علي بن جعفر قال سألت أخي موسى عن حمام الحرم يصاد في الحلّ فقال: ( (لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم)) [٤]. و ظاهره التعميم لمن أنتسب من الحيوان للحرم و أن وجد في الحلّ كما في الحمام.
و مثله إطلاق مصححة إبراهيم بن ميمون، و غيرها من الروايات في الأبواب المزبورة.
[١] سورة آل عمران: ٩٧.
[٢] أبواب كفارات الصيد، ب ١٣، ح ١.
[٣] نفس المصدر، ح ٢.
[٤] نفس المصدر، ح ٤.