سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - مسألة ٢٤٩ الكذب و السب محرمان في جميع الأحوال، لكن حرمتهما مؤكدة حال الإحرام
..........
أولًا: ان صحيحة معاوية بن عمار كما تقدم بطريق الكليني دالة على حرمة الكلام القبيح كما قد مر ان صدر الصحيحة المزبورة دال على أن الآية في صدد تحريم المعنى الجامع بين الكذب و السباب و المفاخرة و هو يشمل الكلام البذيء مضافاً إلى ما مر من ان الرفث هو الفحش بالقول و ان أريد به في الآية الجماع، و ان الفسوق بحسب الاستعمال القرآني في الآيات الأخرى هو مطلق الكلام المؤذي للغير و الطاعن فيه بل قد مرت عدة قرائن على كون المحرم عموم الكلام البذيء معصية.
ثانياً: ان المفاخرة المحرمة عند ما ترد من جهة التكبر و هو اعم من الإيذاء للغير نعم لو كانت المفاخرة صورية لأجل التكبر على المتكبر أو اظهاراً لنعم الله أو ما شابه ذلك فليس هي مفاخرة حقيقية و ان كانت في صورة المفاخرة.
فالأقوى ان المحرم هو المعنى الجامع بين الكذب و السباب و المفاخرة و الكلام القبيح و البذاء.