سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - مسألة ٢٨٩ يجب على الحائض و النفساء بعد انقضاء أيامهما و على المجنب الاغتسال للطواف
[مسألة ٢٨٩: يجب على الحائض و النفساء بعد انقضاء أيامهما و على المجنب الاغتسال للطواف]
(مسألة ٢٨٩): يجب على الحائض و النفساء بعد انقضاء أيامهما و على المجنب الاغتسال للطواف و مع تعذر الاغتسال و الياس من التمكن منه يجب الطواف مع التيمم، و الأحوط الأولى حينئذ الاستنابة أيضاً، و مع تعذر التيمم تتعين الاستنابة (١).
و فيه: ان الطواف به إن وجد الطهارة. و لا يتوهم مشروعية الطواف به و ان لم يكن واجداً للطهارة لما ورد في الطواف بالمريضة التي لا تعقل و المغمى عليه انه يطاف بهما [١] و ذلك لان المغمى عليه و التي لا تعقل يمكن ايقاع الطهارة فيهما كالصبي نعم الاحتياط الاستحبابي لا ضير فيه.
(١) حكي عن الفخر عن والده العلامة الاستشكال في مشروعية التيمم و صحة الطواف من جهة حرمة اللبث في المسجد الحرام للمحدث بالاكبر.
و اجيب بأن التيمم إنما يشرع للطواف لفقد الماء فإذا شرع و أتى به يترتب عليه آثار الطهارة المائية و منها جواز الدخول و اللبث في المسجد الحرام.
و قد يقرب اشكال العلامة بالدور فلا يتم الجواب المزبور و تقريره ان مشروعية التيمم متوقفة على الأمر بالطواف و الأمر بالطواف متوقف على عدم حرمة اللبث في المسجد و ارتفاع الحرمة متوقف على مشروعية التيمم، فدار توقف الشيء على نفسه. و الصحيح في الجواب عن ذلك أن الأمر بالطواف مباشر ليس متوقف على عدم حرمة اللبث بل غاية الأمر هو تزاحم الأمر مع حرمة اللبث و لو في ضمن اجتماع الامر و النهي و التزاحم الملاكي لا التزاحم الامتثالي فعلى
[١] أبواب الطواف، ب ٤٧، ح ١ و ح ٤.