سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - مسألة ٢٠٢ الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي
..........
ثمّ أن في طريق الكافي و الصدوق ذيل الرواية ( (و ما كان من صيد البرّ يكون في البرّ و يبيض في البحر فهو من صيد البحر)) بخلاف طريق الشيخ حيث عبر ( (و ما كان من الطير يكون في البرّ ...)) حسب ما هو موجود في الوسائل و التهذيب إلّا أن في الوافي نقل الذيل عن التهذيب بلفظ ( (و ما كان من صيد البرّ)) و على ذلك يظهر أن التعبير بالطير في الذيل في الوسائل و التهذيب المطبوع من سهو القلم أو اشتباه النساخ. و إلا فلا يتحصل للرواية معنى لأن صدرها حينئذ دال على أن ما يكون من الطير يبيض حول الماء كالذي في الآجام هو من صيد البرّ و مقتضى المقابلة حينئذ أن يبيض الطير في الماء و يفرخ في الماء و هو كما قال صاحب الجواهر ( (لا نعرف ما يبيض و يفرخ في نفس الماء)) [١] و قال ( (لم نجد ذلك منقحاً في كلامهم)).
فالصحيح أن الطير كله صيد بريّ كما في موثق الطيار عن أحدهما قال: ( (لا يأكل المحرم طير الماء)) اما الضابطة المزبورة في الرواية فهي تمييز للحيوانات البرمائية أي التي تعيش في البرّ و البحر سواء كانت من الطير أو الدواب غاية الأمر أن الطيور تندرج في الشق الأول من الضابطة و بعض البرمائيات الآخر تندرج في الشق الثاني. فيكون هذه الضابطة للحيوانات المشتركة.
ثمّ لا منافاة بين هذه الضابطة و ما ذكر من ضابطة في صحيح معاوية بن عمار المتقدم في الجراد قال: قال أبي عبد الله ( (الجراد من البحر)) و قال: ( (كل شيء أصله في البحر فيكون في البرّ و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله ...)) (٢) و ذلك أن الضابطة المذكورة في روايات الجراد
[١] الجواهر ٢٩٧: ١٨.