سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - مسألة ٢٤٠ إذا استعمل المحرم متعمدا شيئا من الروائح الطيبة
..........
الادهان و إن كان محرماً.
هذا و ما في رواية الاحمسي مما قد يوهم أن دهن البنفسج ليس من الطيب فلا تكون صحيحة معاوية مما نحن فيه قال: سئل أبا عبد الله سعيد بن سيار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمّل قال: ( (اجعل عليه البنفسج [أو الشيرج] و اشباهها مما ليس فيه الريح الطيبة)) [١].
قال في المنجد: البنفسج واحدته البنفسجة أزهار سنوية أو معمرة مشهورة بدوام أزهارها اللطيفة (بيضاء، صفراء، بنفسجية) من أنواعها البنفسج العطر .. المستعمل في الطب كملين (و بنفسج الثالوث) الكبير الازهار ..
قال في المحيط: نبات زهري من جنس فيولا من الفصيلة البنفسجية يزرع للزينة و لأجل زهوره عطر الرائحة ...
قد تحمل رواية الأحمس على نوع البنفسج غير المعطر منه مع أنه في مورد الضرورة و يدل عليه أن صحيحة معاوية بن عمار في الكفارة في مورد القرحة- و لو كان أدهان بغير طيب- لم تثبت الكفارة لجوازه و لا معنى حينئذ للتفصيل بين العمد و الجهالة مضافاً إلى تقييد رواية الاحمس بالذي ليس فيه رائحة طيبة و هو في بعض انواع البنفسج أو ما إذا عتق و طالت مدته. نعم الصحيحة دالة على ثبوت الكفارة في استعمال الطيب و لو عند الاضطرار. ثمّ أن ما تقدم من الروايات قد ذكر ثبوت الكفّارة لشم الرائحة الطيبة و هي التصدق بقدر ما صنع أو بقدر شبعه في الطعام إلّا أن التعبير فيها بثبوت الكفارة ( (لمن ابتلى بشيء من ذلك)) و هو يعطي
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ٣١، ح ٣.