سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - السادس ستر العورة حال الطواف على الأحوط
..........
الا أنه قد صرح فيها بأن سنة العرب قبل أن يمنعوا هي الطواف بالبيت كذلك لمن افتقد الثياب. مع أن الأقوى في الازدي الصيرفي الاعتماد عليه لأن التضعيف معلل بالغلو كما صرح الشيخ في الفهرست و هو صاحب كتاب يرويه عنه علي بن الحكم الثقة و جماعة، و يروي عن جماعة من الثقات الأجلاء كالحسين بن علي بن يقطين و أخوه الحسن و الوشاء و غيرهم من الرواة الثقات المشتركين في الرواية عنه و عن بن يسار الثقة المتقدّم، مضافاً إلى أنه كثير الرواية.
هذا و قد روى رواية أخرى صاحب تفسير الفرات في نفس المضمون حكاها صاحب الجواهر عنه.
و قد اشكل على دلالة النهي عن طواف العريان بأن النسبة بينه و بين شرطية ستر العورة هي العموم و الخصوص من وجه، إذ قد تستر العورة بالحشيش و الطين مع صدق أنه عاري، و قد يلبس اللباس و لا يستر العورة فلا يقال أنه عاري. نعم لو كان لسان الدليل ستر العورة باللباس كما في الصلاة لتمّ الاستدلال بالروايات الواردة في المقام.
و فيه: أن العري العمدة فيه هو بلحاظ العورة لا بقية اجزاء البدن فقط و يشهد لذلك صحيحة الكناني المتقدمة حيث ذكر تعري المرأة المشركة. فالصحيح أن هذا العنوان يدل على ستر العورة باللباس كما هو الحال في باب الصلاة، فلو سترها بالاعشاب و نحوه لبقى صدق عنوان العاري عليه. و أما عري بعض الصدر و نحوه فلا يشمله العنوان لا سيما و قد ورد النص بجواز الاتشاح في الاحرام.
ثمّ إنه يشترط في الساتر أن لا يكون لبسه محرماً كما في الصلاة للزوم اجتماع الامر و النهي على ما هو الأقوى من تعلق الوجوب النفسي ضمناً