سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٢٥٠ لا يجوز للمحرم الجدال
..........
و منها: ما لو كان الموضوع أو الكفارة غير قابلة للتكرر كما في إفطار اليوم الواحد من الصيام، فإن تكرر الفعل لا يوجب تكرر الافطار، و كذلك تكرر الجماع قبل الموقف لا يوجب تكرر إفساد الحج و لا الحج من قابل عقوبة قابل لتكرر.
و منها: ما لو أخذ في الموضوع بصيغة الصفة للفاعل لا بهيئة الفعل فإن الصفات طراً ظاهرة في الماهية الانبساطية بسعة الوجود، كالصفة المشبهة، و قد عدّ منها في علوم الأدب الصلة و الموصول.
و على ذلك فالأقوى في باب كفارة الجدال هو عدم التعدد ما لم تتخلل الكفارة، و ذلك لظهور العدد في الوحدة الكمية اللّابشرط، لا البشرط، أي من باب بيان الحدود، الحدّ فما فوق، و قد عبر بصريح هذا العنوان في بعض الروايات كما مرّ، كما قد عبر بالصلة و الموصول أيضاً. فالصحيح ما ذهب إليه المشهور في المقام. و أما الطيب فالأقوى فيه التكرر بحسب أنواع الأصناف كما ذهب إليه صاحب الحدائق، و بالإضافة إلى التعدد بحسب المجالس كما ذهب إليه الفاضلان.
و أما لبس المخيط فقد تقدم تعدده بحسب ضروب الثياب كما مرّ في النص، و كذا الحال في إزالة الشعر بلحاظ الأعضاء الرئيسية كالرأس و الإبط العانة و نحوها فإنه يتعدد بتعدد العضو دون أبعاضه، أما أبعاض العضو فهي بالإضافة إلى العضو كالماهية الانبساطية فإنّه يصدق العضو بالبعض المعتدّ منه، و لا يتعدد باستمرار الإزالة إلى أن يستتمّ العضو و إن تعدد المجلس، و لعلّه إلى ذلك يشير ما سيأتي من التفصيل الابط و الإبطين فمدار التعدد على العضو لا على المجلس و الزمان.