سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٢٥٠ لا يجوز للمحرم الجدال
..........
و حكي اتفاق الأصحاب على هذا التفصيل أو انه المشهور، و يدعم هذا التفصيل الإطلاق في معتبرة أبي بصير الشامل للمرة الأولى و الثانية و الثالثة، إلّا أن ما دل على ثبوت الشاة في المرة الأولى مقيد، كما أن ما دل على ثبوت البقرة فيما زاد على الاثنتين- للكاذب كصحيح محمد بن مسلم و الحلبي- دل على ثبوت البقرة في المرة الثانية فما فوق، و الوجه في ذلك ان التعبير ( (بفوق اثنين أو ما زاد على الاثنتين)) يراد به نفس العدد المذكور فما فوق فالاستعمال الدارج كما في قوله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا الآية [١]. كما قد يستخدم الجمع في الاثنتين.
قاعدة تكرر أو وحدة الكفارة بتكرر سببها
هذا و قد يحرر الكلام في المقام بانه من باب تعدد السبب و المسبب، و المسبب قابل للتكرر فيتعدد كما تكرر السبب من دون تداخل و لا سقوط كفر أم لم يكفر، و استقربه صاحب الجواهر و أفتى به جماعة من أعلام هذا العصر. و نُسب إلى المشهور التفصيل بين ما إذا كفر فيلغي ما سبق ( (و أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له)) فيبدأ بالعدّ و الحساب من جديد، و بينما إذا لم يكفر بل في الشق الثاني أن الكفارة الاشد تنسخ الكفارة التي هي دون و إنها لا تتكرر و إن بلغت ما بلغت. و قد يظهر المقام بتعدد النصاب في باب الزكاة و هذا التفصيل يعتمد على أمرين:
الأوّل: كون التوبة التي هي اداء للكفارة غير مشروط قبولها بعدم المعاودة، و الا فيتصور كفارة الاشد و الاضعف على محل واحد.
[١] النساء: ١١.