سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - صلاة الطواف
..........
الصلاة في الاخبار البيانية هو فوريتهما و اتساع وقتي السعي و كذلك الحال في روايات قطع السعي و الاتيان بهما فإنه ينطبق مع الفورية لاتساع وقت السعي بخلافها، لا ترتب السعي عليهما لا سيما و ان روايات الفورية الآتية تشدد على أن وقتهما يحدث بمجرد الطواف.
و بعبارة أخرى: ان أدلة الفورية مانع عن استظهار الترتب من الادلة المزبورة نعم تلك الادلة لو لا الفورية الثابتة لكانت دالة على الترتب و كذا الحال فيما دلّ [١] على قطع السعي لمن نسي ركعتي الطواف و المبادرة لإتيانهما.
و بعبارة ثالثة: ان العمدة في عدم الشرطية ما اشار إليه صاحب الجواهر من أن ظاهر ادلة الركعتى الطواف هو كون وجوبهما مسبب عن الطواف أي أن سبب وجوبها الطواف و هو بنحو الفورية و قد تقدم أن الآية تشعر بذلك.
و يستفاد ذلك من صحيحة محمد بن مسلم قال سألت ابا جعفر عن من طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حيث غربت الشمس قال وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب)) [٢] مع أن النصف الثاني من السعي يجوز قطعه لأداء الفريضة، كما أن التعبير ( (بوجبت عليه تلك الساعة)) ظاهر في سبب الطواف لوجوبها بنحو الفورية.
و بعبارة أدق إن ما في صحيح محمد بن مسلم من ترتب وجوب الركعتين على الطواف لا ذات الركعتين على الطواف مقتضاه الارتباط بين الطواف، و حكم
[١] أبواب الطواف، ب ٧٧.
[٢] أبواب الطواف، ب ٧٦، ح ١.