سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - مسألة ٢٥٠ لا يجوز للمحرم الجدال
..........
عليه الدم، فقيل له: الذي يجادل و هو صادق؟ قال: عليه شاة و الكاذب عليه بقرة)) [١].
فإن ظاهر سؤال الراوي المفروغية عن الحرمة، و كذا تقرير الجواب لذلك. غاية الأمر أنه حدد الكفارة فيما زاد على المرتين.
و مثلها في الدلالة صحيحة يونس بن يعقوب. قال: سألت أبا عبد الله عن المحرم يقول: لا و الله و بلى و الله و هو صادق عليه شيء؟ قال: ( (لا)) [٢].
فإنه محمول على نفي الكفارة في المرة الأولى و الثانية مع ظهوره في المفروغية عن الحرمة.
اللسان الرابع: ما يظهر منه حرمة مطلق الجدال و لو لم يكن حلفاً. كما في صحيحة معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله: ( (إذا أحرمت فعليك بتقوى الله و ذكر الله و قلة الكلام إلّا بخير، فإن تمام الحج و العمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير، كما قال الله عز و جل- ثمّ ذكر الآية و معنى الرفث و الفسوق- ثمّ قال ( (و الجدال قول الرجل لا و الله و بلى و الله)) [٣]. بتقريب أنه جعل حرمة الجدال مندرجة في الكلام الذي يتقى منه و يحفظ اللسان عنه في الحج. و نظيره رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله و فيها ( (و الجدال هو قول الرجل بلى و الله و لا و الله و سباب الرجل الرجل)) [٤].
[١] أبواب بقية الكفارات، ب ١، ح ٦.
[٢] نفس الباب، ح ٨.
[٣] أبواب تروك الاحرام، ب ٣٢، ح ١.
[٤] نفس المصدر، ح ٨.