سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - مسألة ٢٢١ إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
و قيل بأن صحيح الحلبي المتقدم أخصّ بالنسبة إلى كل من الطائفتين فيخصص الطائفة الثانية و تنقلب النسبة بينهما و بين الأولى و النتيجة التفصيل بينما إذا وقع الجماع قبل منى فيكون هو المنتهى، و ما إذا وقع بعدها فيكون المنتهى منى، و بالتالي سيكون المدار على اقصى الحدين، و هو موافق للاحتياط. إلّا أن الكلام في كون صحيح الحلبي أخص فإن ذكر الاصابة بعد النفر لا يستلزم تأخر موضع الاصابة عن منى ليدل على أن موضع الاصابة كان قبل منى من ناحية مكة.
نعم الرواية دالة على لزوم تحقق القيدين فتكون النتيجة مفادها لزوم اقصى الحدين فتكون نسبتها مع الطائفتين نسبة الخصوص المطلق إن لوحظت النسبة بين الادلة بلحاظ المحمول أيضاً لا الموضوع فقط.
و قد يقال أن الغاية حيث انها سبب الحلية و النسبة بينهما من وجه فمقتضى القاعدة الجمع بينهما ب- (أو) كما في حد الترخص في التقصير. إلّا أن هذا و إن كان مقتضى القاعدة في الجمع بين الاسباب الواردة على مسبب واحد، إلّا أن خصوص صحيح الحلبي دالة على أن الجمع بينهما جمعٌ واوي.
الجهة الخامسة: لو اكره الزوج زوجته تضاعفت عليه الكفارة، و انتفت عنها الكفارة، و يدل عليه صحيح معاوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله عن رجل [محرم] وقع على اهله فيما دون الفرج. قال: ( (عليه بدنة، و ليس عليه الحج من قابل. و إن كان استكرهها فعليه بدنتان و عليه الحج من قابل)) [١].
[١] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ٧، ح ١.