سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - مسألة ٢٤٣ الأحوط أن لا يعقد الازار في عنقه بل لا يعقده مطلقاً
..........
أو غيرها [١] أن النهي عن العقد في العنق في ظاهر هذه الرواية كون العنق عنق الإزار، و هو كناية عن عقد المئزر و شدّ بعضه ببعض، الذي هو عقدة ناقصة مع ثني، و النهي عن شدّه بالتكة و هي ما يُربط به السراويل، فظاهرها المنع عن شدّ الازار بما يتعارف كونه رباطاً للسراويل و نحوه.
و صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال: ( (المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته و لكن يثنيه على عنقه و لا يعقده)) [٢].
و قد يستظهر من الصحيح إرادة عنق البدن بقرينة اقترانه بالرقبة و لكن قد يقال بأن لفظة الازار حيث انها تطلق في مقابل الرداء، و إن كان الازار يستعمل كما في روايات كفن الميت فيما يغطي تمام البدن، إلّا أنه إذا قوبل بالرداء فيراد به المئزر. و المعروف في كلمات أعلام العصر إرجاع ضمير العنق إلى المحرم، فمن ثمّ فسروا الازار بالرداء فمنعوا عن عقد الرداء في الرقبة أو مطلقاً، و اجازوا عقد المئزر عكس ما صنع الماتن.
إلّا انك عرفت أن التعبير في الصحيح المزبور بالإزار في مقابل الرداء و التعبير بالرقبة أو العنق يطلق على رأس المئزر و الإزار. مضافاً إلى ما مرّ في المكاتبة من التصريح بالمئزر، و كذا في صحيح سعيد الأعرج حيث عبّر بالإزار.
ثمّ إنه قد يخدش في استفادة حرمة عقد الإزار على أي من التقديرين سواء فسرناه بالمئزر أو الرداء- بأن صحيح سعيد الاعرج مختلف النسخة و أن الارجح ف- يه
[١] أبواب تروك الاحرام، ب ٥٣، ح ٣.
[٢] نفس الباب، ح ٥.