سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - صلاة الطواف
[صلاة الطواف]
صلاة الطواف
و هي الواجب الثالث من واجبات عمرة التمتع، و هي ركعتان يؤتى بهما عقيب الطواف، و صورتها كصلاة الفجر و لكنه مخير في قراءتها بين الجهر و الاخفات، و يجب الإتيان بها قريباً من مقام ابراهيم، و الأحوط بل الأظهر لزوم الإتيان بها خلف المقام، فإن لم يتمكن فيصلي في أي مكان من المسجد مراعياً الأقرب فالأقرب إلى المقام على الأحوط، هذا في طواف الفريضة، أما في الطواف المستحب فيجوز الإتيان بصلاته في أي موضع من المسجد اختيارا (١).
ايقاع الاحرام فيه ونية الاحرام عنه.
و في صحيحة أبي علي بن راشد قال: كتبت إليه اساله عن رجل محرم سكر و شهد المناسك و هو سكران أ يتم حجه على سكره. فكتب لا يتم حجه [١]. و هذه الرواية دالة على أن العجز و الاغماء اذا كان في معصية فلا تشرع في حقه المرتبة الثالثة فضلًا عن الرابعة.
(١) و يدل عليه قوله تعالى: وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [٢]. و المثابة الفرد البارز فيها الطواف، فعطف الامر بالصلاة
[١] أبواب الطواف، ب ٥٥، ح ١.
[٢] البقرة: ١٢٥.