سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٢٦٠ إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة فكفارته شاة
..........
على نسخة (خرجت) أي بمعنى أن كل فعل ارتكبه أوجب عليك الدم و خرجت به من حجك فإنه يهريقه حيث يشاء، أي أن الرواية متعرضة إلى مكان ذبح الكفارات.
و فيه: أما بالنسبة إلى دلالة رواية علي بن جعفر بالخصوص فعلى كلا النسختين الرواية متعرضة لإيجاب الجزاء عليه و هو الدم لمكان الفاء غاية الأمر قد قيد الدم بحكم مكان ذبحه و الا لكان لازم دخول الفاء على الهراقة و أما عدم افتاء احد من الفقهاء بثبوت الدم في جميع موارد ارتكاب التروك فلانه قد ورد الدليل على نفي الكفارة في موارد تروك عديدة و هو بمثابة المخصص لهذا العموم. و أما دلالة رواية عمر بن يزيد فهي و إن كانت في ذيل الآية الكريمة الواردة في خصوص الحلق إلّا أنها دالة على عدم اختصاص الحكم بمورد الحلق.
و أنه عام في موارد التروك إلّا ما خصص بالدليل و قد خصص في جملة من موارد الاضطرار حيث نفي الكفارة في بعضها و عين في بعضها الآخر بخصوص الشاة و هذا هو وجه عدم ثبوت التخيير في جميع موارد الاضطرار، فيكون العمل بمفاد الروايتين إن لم يكن أقوى فهو موافق للاحتياط.
ثمّ أنه قد أستظهر صاحب الجواهر من صحيحة زرارة الدالة على تعين الشاة دون المخيرة أنه بسبب ذكر حلق الرأس في سياق نتف الابط و تقليم الأظفر و لبس الثوب و أنه وجه الاشتراك بين هذه الأمور. لا أن الكفارة معينة في الحلق من دون اضطرار.
و فيه: انما دل على التخيير قد قيد بالاضطرار و الايذاء و ليس هناك من رواية دالة على التخيير بنحو مطلق و الظاهر في القيود الاحترازية و حملها على التمثيل أو نحوه يحتاج إلى قرينة أخرى و على ذلك فلو بُنى على تردد مفاد صحيح زرارة و أجماله ف فالقدر المتيقن منه كون الكفارة معينة ثمّ ان ما استظهره العلامة و نسبه إلى