سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٢٤٢ يحرم على المحرم أن يلبس القميص و القباء و السروال و الثوب المزرور مع شد أزراره و الدرع
..........
حيث قد اشتملت الطائفة الثانية على تقيد الثياب بالجملة الفعلية (تدرعه) و هي تدل على أن اللبس الفعلي هو المنهي عنه و كذا التعبير في بعضها (يلبس كل ثوب إلّا ثوباً يتدرعه) [١] الدال على الجواز إلّا ما استثنى و على ذلك فيجوز لبس المخيط بنحو التوشح دون إدخال اليدين أو عقد الإزار. و فيه: أنهما بلسان النهي فليسا متخالفين في النسبة
مع النهي المقيد في الطائفة الثانية فالتقييد من باب حمل المطلق على المقيد و هو لا يصار إليه بعد كون العموم استغراقياً لا بدلياً، مع أن القيد صفة للثوب لا بدل عن اللبس.
و أما عموم الجواز المستثنى فهو بالإضافة للقميص فإن كل ثوب لا يدرع لا يكون إلّا الرداء و أمثاله.
ثمّ إنه هاهنا فروع:
الأوّل: في استثناء الهميان، و مثله الحزام المخيط للفتق. و عرّف الهميان بكيس توضع فيه النفقة و يشد بما يشدُّ الوسط، و المنطقة ما يشد على الوسط و يوضع فيه النفقة. و قال في المصباح: المنطقة اسم لما يسميه الناس الحياصة- و الأصل الحواصة و هي سيرٌ يشدُّ به حزامُ السَّرجِ، كما عن القاموس.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الحج، ٤جلد، موسسة ام القرى للتحقيق و النشر - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٢٦ ه.ق.
في لسان العرب: و المِنطَقْ و المِنطَقةُ و النطاق كلُّ ما شَدَّ به وسطه، و المِنْطَقَةُ معروفة اسمٌ لها خاصة. و النطاق شبهُ إزار فيه تكَّةٌ كانت المرأة تَنْتِطقُ به ... و هو أن تلبس المرأة ثوبها ثمّ تشدّ وسطها بشيء و ترفع وسط ثوبها و ترسله على الأسفل
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ٣٧، ح ٥.