سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - مسألة ٢٠٢ الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي
..........
مطلقة و الشق الثاني من رواية حريز مقيدة لها بغير من يفرخ في الماء مع أن الجراد يتكاثر في البرّ أو فوق سطح الماء في الهواء لا داخل الماء.
الثالث: ما يشك في كونه بريّا.
و الشك تارة في الشبهة الحكمية و أخرى الموضوعية، و الحكمية أيضاً تارة في المتولد بين البري و البحريّ أو البري و الأهليّ و ثالثة الشك في اندراج نوعه في البري ثمّ أن كلًا من الشبهتين تارة في الحلّ و أخرى في الحرم فقد يقرر التمسك بعموم حرمة الصيد كما في الآية و الروايات و غاية ما خرج عنها صيد البحر بضميمة تنقيح العدم الأزليّ لعدم الخاص، إلّا انه يشكل عليه بأن ذلك تام في غير المخصص المنوع أي الذي يبقى نوعاً واحداً تحت العام كما هو الحال في عمومات النكاح بعد خروج المنقطع عنها.
و قد يقرر العموم بالصيغة الواردة في صحيح معاوية ( (... ثمّ اتقي قتل الدواب كلها إلّا الأفعى و العقرب و الفأرة)) الحديث [١] أو بعموم قوله تعالى: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [٢] فيما إذا كان في الحرم.
و أشكل عليهما أيضاً بتخصيص هذين العمومين بما ورد عن صحيح حريز عن أبي عبد الله ( (المحرم في إحرامه يذبح ما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم)) [٣] فإنه لا ريب في حلية دبح المشكوك في هذه الشقوق للمحل في الحرم لأن
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ٨١، ح ٢.
[٢] آل عمران: ٩٧.
[٣] أبواب تروك الإحرام، ب ٨٢، ح ٢ و ٣.