سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - مسألة ٢٠٢ الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي
..........
موضوع واحد، و كذلك ما تقدم في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال: ( (لا تستحلن شيئا من الصيد و أنت حرام، و لا أنت حلال في الحرم)) [١]
و في موثق معاوية بن عمار عن أبي عبد الله: قال: ( (لا تأكل شيئاً من الصيد ... فإن أصبته و أنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة، و أن أصبته و أنت حرام في الحلّ فعليك القيمة و أن أصبته و أنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفاً)) الحديث [٢].
فإذا تنقح الموضوع في المحرم، يتنقح للمحل في الحرم أيضاً.
فالتمسك بهذين العمومين بضميمة استصحاب عدم المخصص تام.
و قد يقال: أن المخصص لهذين العمومين بعنوان الصيد البحري منوع للعموم- نظير الكلام في الآية- فالباقي هو عنوان صيد البرّ. فإنه يقال: أن موضوع العموم في صحيحة معاوية بن عمار ليس عنوان الصيد بل مطلق الدواب صيداً كان أو غيره، غاية الأمر قد خرج منه الدواب الأهلية- كما سيأتي- و المؤذي من السباع و العقرب و الفأرة و الحيّة من الحشرات كما أن الخارج ليس نوعاً واحداً مما يكشف عن كون المستثنى منه ذا أنواع عديدة مأكول اللحم و غير مأكول كذلك من البهائم أو السباع أو الوحش أو الحشرات أو غيرها.
الرابع: حليّة ذبح الحيوانات الأهلية كالدجاج و الغنم و البقر و الدجاج الحبشي و ان توحش.
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ١.
[٢] أبواب كفارات الصيد، ب ٣١، ح ٥.