سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٣١٨ إذا شك بين السادس و السابع و بنى على السادس جهلا منه بالحكم و أتم طوافه
..........
طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة؟ قال: يستقبل. قلت: ففاته ذلك، قال ليس عليه شيء [١]. و اجيب عنها، أما عن صحيحة رفاعة فبأن البناء على اليقين ليس البناء على الأقل بل هو نظير ما ورد في الصلاة بمعنى اللزوم من تحصيل اليقين بالفراغ، و هو في المقام لا يحصل الا باعادة الطواف لأن البناء على الأقل لا يأمن فيه الزيادة المحتملة.
و أما بقية الروايات فغاية دلالتها على عدم بطلان النسك لا على عدم بطلان الطواف و لزوم قضائه و يشهد لذلك.
أولًا: ما في ذيل صحيحة منصور بن حازم المتقدمة من الجمع بين نفي الشيء عليه و طلب الاعادة، فما في بقية الروايات من نفي الشيء عليه هو كما في بقية الأبواب من نفي لزوم اعادة الحج من قابل و نحو ذلك،
و يشهد ثانياً لكون مورد السؤال الثاني في الروايات هو عن صحة الحج أن الراوي سئل ثانيا بعد علمه بلزوم تدارك الطواف في الاثناء من جوابه الأول فكان ذلك موجباً للشك في صحة النسك حينئذ، لأن تدارك الطواف هو الوظيفة التي فرض الجهل بها بعد ما بيّن في صدر تلك الروايات أنها وظيفة الشاك.
و ثالثاً: ان فرض كون السؤال الثاني هو عن خصوص الطواف و قضائه دون صحة النسك يستلزم مفروغية صحة الحج عند الراوي و هو خلاف الظاهر مع فرض لزوم تدارك المذكور في الجواب الأول.
و هذا المفاد في الروايات هو الاقوى لا ما ذهب إليه الشيخ و جماعة من حمل
[١] نفس الباب، ح ١٠.