سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٢٨٥ إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور
..........
القاطع و سيأتي في الفروع اللاحقة مزيد من الادلة على هذه الكبرى.
لا يقال: أن من تمكن أن يتوضأ و هو في المطاف لا تنتقض الموالاة لديه، و مع ذلك فهو ناقض للطواف و هو يقتضي تباين اعتبار مانعية الحدث و ناقضيته عن اعتبار الموالاة.
فإنه يقال: أن معنى الناقض التعبدي هو ذلك أي ان الموالاة عرفاً و ان كانت محفوظة بين الاجزاء إلّا أنه بالتعبد مرفوعة. و معنى الموالاة هو اشترط الهيئة الاتصالية للطواف فالناقض للطواف ناقض للهيئة فالتقابل إنما هو بين النقض و الاتصال.
فالتعبير في الادلة بالنقض أو القطع دال بذاته على اعتبار مقابله شرطاً في ماهية المركب و مما يشير إلى التفصيل المزبور صحيحة حمران بن أعين عن أبي جعفر قال سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده، فطاف منه خمسة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنفض ثمّ غشي جاريته. قال ( (يغتسل ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما بقي عليه من طواف و يستغفر الله و لا يعود و ان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاث أشواط ثمّ خرج فغشي فقد أفسد حجه و عليه بدنه و يغتسل ثمّ يعود فيطوف أسبوعاً)) [١].
نعم في رواية عبيد بين زرارة ( (أنه لو كان طاف أربعة يرجع فيطوف أسبوعاً)) و هي متروكة الظاهر كما سيأتي أو مؤولة كما صنعه الشيخ في التهذيب و قد روى في
[١] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١١، ح ١.