سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٢٨٥ إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور
..........
الدعائم [١] روايتين دالتين على نفس التفصيل المتقدم و قد ذكر فيهما عموم العذر من رعاف أو وجع أو حدث و ما اشبه ذلك.
و أما ما نسب إلى الصدوق من العمل بصحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثمّ رأت دماً قال: ( (تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت و اعتدت بما مضى)) [٢] فأشكل على دلالتها بأنها خاصة بالحائض و بأن مفادها عدم البطلان بالخلل بالموالاة لا عدم مانعية و ناقضية الحدث للطواف اذ اقل الحيض يستلزم التأخر بثلاثة أيام، و في كلا الاشكالين نظر.
أما الأوّل: فلأن طرو الحيض لا يوجب إخلال إلّا من جهة فقد الطهارة المعتبرة في الطواف.
و أما الثاني: فقد تقدم ضعفه و ان القواطع انما يعتبر قطعها بعد مفروغية اعتبار الموالاة. و الشيخ حمل مفاد الرواية على النافلة و الموجب لحمل اطلاقها على ذلك هو معارضتها بعدة من الروايات [٣] الدالة على التفصيل المتقدم أي بين النصف و ما بعده.
هذا مضافاً إلى معارضة ما تقدم من الروايات في خصوص المقام، و معارضة ما يأتي من الروايات في القواطع على كبرى التفصيل المزبورة.
[١] البحار ٢١٠: ٩٩- ٢١١.
[٢] أبواب الطواف، ب ٨٥، ح ٣.
[٣] أبواب الطواف، ب ٨٥.