سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - مسألة ٢٦٩ لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها
..........
بالبرد و مقتضى ذلك المنع عن التظليل النهاري و عن التظليل المقابل للمطر و البرد و لو ليلًا كما ذهب إليه جملة من اعلام العصر الا ان مقتضى مادة التظليل كما تقدم هو الكنّ في مقابل النهار و الاسئلة عن البرد و المطر و كذا المرض من جهة ان الابتلاء بذلك يتزاحم مع التظليل المنهي لا ان السؤال منصب ابتداء عن التظليل عن البرد و المطر ليكون استعماله بمعنى الستر عنه ليكون مطلقاً.
و بعبارة أخرى السؤال عن البرد و المطر بعد مفروغية حكم التظليل و هو الحرمة، و السؤال هو عن الاستثناء من هذا الحكم بتوسط تلك الاعذار لا ان السؤال هو عن عموم منع التظليل و شموله للبرد و المطر و من ثمة بنى الجماعة المزبورة على جواز التظليل ليلًا اذا لم يكن برد او مطر أو ريح و كان التظليل مع عدمه سيان مما يدلل على ارتكاز ان التظليل بمادته نهاري و لا يشمل الليل و لذلك لو فرض احتجاب الشمس بالغيوم الكثيفة لما جاز مع ذلك التستر نهاراً.
هذا و قد يقرّب عموم التحريم لليل بان النهي عن القبة و الكنيسة و نحوهما مطلق شامل لليل و النهار و لو مع عدم البرد و المطر و الحرّ و الشمس و كذلك مقتضى اللسان الثاني و المتقدم لعنوان التغطية و التستر لا سيما موثق زرارة المتقدم.
و فيه: إن المدار على عنوان التظليل لكثرة الروايات الواردة في ذلك بل في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم ارجاع عنوان التستر المذكور في سؤال السائل إلى الاستظلال في جوابه و عليه يحمل مفاد موثق زرارة بكون الحرّ و البرد ليسا عذرين مسوغين لارتكاب التظليل المحرم و الا لو قرر ان السؤال عن أصل حكم التغطية و التستر لكان اللازم دلالتها على الجواز مع عدم الحرّ و البرد و ان كان نهاراً و هو كما ترى و الحاصل انه لا موضوعة لعنوان القبة و الكنيسة او التستر او غيرها من العناوين الواردة بعد ظهور الادلة المتكثرة في موضوعية عنوان