سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - مسألة ٢٢٩ إذا لاعب المحرم امرأته حتى يمني
..........
و الرواية مطلقة من جهة قصد الشهوة و عدمه.
و صحيح أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى؟ فقال: ( (إن كان موسراً فعليه بدنة، و إن كان وسطاً فعليه بقرة، و إن كان فقيراً فعليه شاة)) [١].
ثمّ قال: أما اني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى، انما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له [٢].
و صحيح معاوية بن عمار في محرم نظر إلى غير أهله فانزل. فقال: ( (عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحل له، و إن لم يكن انزل فليتقي الله و لا يعد و ليس عليه شيء)) [٣]. و الظاهر أن مراده في موثق أبي بصير من جعل الكفارة على النظر المحرم لا على الأمناء مع أن الكفارة لا تثبت من دون ضميمة الأمناء هو الإشارة إلى ثبوت الكفارة بالنظر و الأمناء و إن لم يكن النظر عن شهوة، لأن النظر المستدام إلى ما لا يحل عنوانه التلذذ. كما أن ذيل صحيح معاوية يدل على نفي الكفارة إن لم يكن إمناء و إن كان من تروك الإحرام. و أما الترتيب في الكفارة فتدل عليه موثقة أبي بصير و هي نفس الترتيب الآتي في كفارة الاستمناء، و قد نزلت كفارة الاستمناء منزلة كفارة الجماع، و قد تقدم الترتيب فيها أيضاً، و أن هذا التنزيل من شواهد الترتيب في الكفارتين.
[١] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١٦، ح ٢.
[٢] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١٦، ح ٢.
[٣] نفس الباب، ح ٥.