سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٢٤٣ الأحوط أن لا يعقد الازار في عنقه بل لا يعقده مطلقاً
..........
للخصر و معقد الإزار ثمّ سمي به الازار لأنه يشدّ على الخصر، و يقال رمى فلان بحقوه أي رمى بإزاره، فهذه الصحيحة كالنص على جواز العقد على الازار.
و يعضد ذلك برواية ميمون القداح عن جعفر أن علياً كان لا يرى بأساً بعقد الثوب إذا قصر، ثمّ يصلي فيه إذا كان محرماً [١]. و يستفاد منهما جواز عقد المئزر عند الحاجة كما هو الحال في الهميان. و من ثمّ يشكل الجزم بحرمة العقد مع الحاجة إلّا أن يوجب ذلك تغيير هيئة الثوبين عن كونهما رداء و مئزر كما أن من ذلك يظهر جواز شدّ الهميان و المنطقة فوق الازار لما مرّ و المتعارف وجود الحاجة لشدّهما فوق الثياب ليكونا في معرض التناول، و الا لكان حرجاً الانتفاع بهما. و قد مرّ في تعريف المنطقة أنها ما يوضع على الثياب و على الوسط.
و في موثق يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله: المحرم يشدّ الهميان في وسطه. فقال: ( (نعم)) [٢]. و ظاهر الشد في الوسط يطلق على الوضع على الثياب على موضع الوسط كما هو المتعارف المنصوص، و يؤيد كل ذلك تخصيص المنع في المكاتبة عن الشدّ بنحو يخرج الثوبين عن المتعارف بنحو رباط السراويل و نحوها.
أما شدّ العمامة على الازار فقد عرفت أن الجواز المتقدم في شدها رتب على عنوان البطن و من ثمّ منع البعض عن شدها على الإزار بل منع بعض من شدها على البدن ثمّ ثني الازار عليها و عمم المنع المزبور للمنطقة و الهميان و لكن تقدم
[١] أبواب تروك الاحرام، ب ٥٣، ح ٢.
[٢] أبواب تروك الاحرام، ب ٤٧، ح ٤.