سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٢٨٣ إذا وجبت على المحرم كفارة لاجل الصيد في العمرة
..........
و خدش في الرواية تارة بالسند لاشتمالها على عبد الله بن الحسن العلوي و أخرى بحمل الدلالة على موارد ارتكاب السبب الندبي للكفارة و بان مضمون الرواية اعرض عنه المشهور لعدم القول بثبوت الكفارة في كل التروك و قد اجبنا عن الاشكالات الثلاثة كما مرّ.
و الرواية و ان كانت مطلقة إلّا انها مخصصة بما ورد في الصيد فإنه أخص و نسبته هي الخصوص المطلق مضافاً إلى ما سيأتي من الروايات الدالة على فورية اتخاذ هدي الصيد من حيث صاده و تعين الهدي و اشعاره و سوقه و غايته بلوغ الهدي محله و هو منى في الحج و هذا المصحح غاية دلالته جواز التكفير حيث شاء إذا خرج من اعمال الحج فلا تنافي ما دل على لزوم التكفير في الحرم بالتفصيل بين العمرة و الحج أثناء النسك لما ارتكبه من تروك و يكون مفادها حينئذ يقارب مفاد موثق اسحاق بن عمار الدال على الاجزاء للذبح في أي موضع بعد خروجه من حجه.
و الطائفة الثانية: ما دل على تقيد كفارة الصيد بموضع خاص و التفصيل بين العمرة و الحج. كصحيحة عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله ( (من وجب عليه فداء صيد اصابه و هو محرم فإن كان حاج نحر هديه الذي يجب عليه بمنى و ان كان معتمراً نحره بمكة قبالة الكعبة)) [١]، و مثله مصحح زرارة [٢].
و في مرسل أحمد بن محمد عن بعض رجاله عن أبي عبد الله قال من وجب عليه هدي في إحرامه فله ان ينحره حيث شاء الإفداء الصيد فإن الله عز و جل
[١] أبواب كفارات الصيد، ب ٤٩، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٢.