سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٢٨٣ إذا وجبت على المحرم كفارة لاجل الصيد في العمرة
..........
كانت في مورد هدي السياق إلّا ان الآية الثانية هي في هدي التحلل من الاحرام بسبب الحصر مع ان هدي السياق غير منحصر بما يساق عند عقد الاحرام، بل قد تقدم عموم دلالة الآية في بلوغ الهدي محله و شموله لهدي حج التمتع و غيره من الهدي الواجب و عدم اختصاصة بهدي التحلل من الاحصار، و الآية الرابعة قوله تعالى: لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [١] و تقريبها اجمالا و دلالتها كما تقدم في الآيات السابقة و ان المراد من البيت مطلق الحرم و الضمير عائد إلى الانعام و القدر المتيقن منها و ان كان هدي السياق إلّا انه لا يبعد الاطلاق كما يظهر من الآيات المتقدمة للكفارات التي تساق من موضع اصابة الصيد و كذلك الحال في الآية الثانية فإن الهدي شامل لهدي كفارة الصيد الذي يساق.
و الروايات الواردة في المقام على طوائف.
الأولى: ما دل على الفداء مطلقاً في أي موضع.
كموثق اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله قال: قلت له الرجل يخرج من حجه و عليه شيء يلزمه فيه دم يجزيه أن يذبح إذا رجع إلى أهله؟ فقال: ( (نعم و قال:- في ما أعلم- يتصدق به)) [٢]. و زاد الكليني في طريقه قال اسحاق ( (و قلت لأبي إبراهيم الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم و لا يهريقه حتى يرجع إلى اهله؟ قال: يهريقه في أهله و يأكل منه الشيء)) [٣].
[١] الحج: ٣٣.
[٢] أبواب كفارات الصيد، ب ٥٠، ح ١.
[٣] أبواب الذبح، ب ٥، ح ١.