سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مسألة ٢٢٠ إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا
..........
و منها: أن من لبّى فقد احرم و لا يتحلل من إحرامه إلّا بالنسك، و غاية ما في هذه الروايات هو إسناد الفساد إلى النسك من دون إسناده إلى الإحرام. و الإحرام في النسك بمنزلة الطهارة في الصلاة أي أنه شرط في صحتها من دون أن تكون هي شرط، في صحته، كما بنوا على ذلك في العديد من الموارد، كمن احرم للحج ففاته الموقفان فإنه يتحلل بعمرة مفردة.
و منها: أن تقييد الإقامة بالإحلال لدفع وهم كون الإقامة الواجبة لقضاء النسك، و الاحتباس به موجب لبقاء حالة الإحرام و عدم التحلل من النسك السابق الذي وقع فيه الجماع، نظير توهم البقاء على الإحرام بعد عمرة التمتع للاحتباس بالحج، كما ذهب إلى ذلك جملة من العامة. فلم يسند الاحلال في الرواية السابقة إلى فساد العمرة، بل إن مقتضى وصف خصوص الاقامة بالاحلال كون الحالة السابقة هي الإحرام و لا يتحلل منها إلّا باتيان النسك.
و منها: الامر بالفصل بين العمرتين بشهر، سواء حمل الامر المزبور على الندب كما هو الصحيح و ذهب إليه الفاضلان و جماعة أو حمل على الوجوب فإنه دال، على الاعتداد بالنسك السابق، و حملُ الفصل على التعبّدية في خصوص المقام و إن كانت العمرة السابقة قد بطلت ليس بأولى من جعل ذلك قرينة على حمل لفظة الفساد على النقصان.
و منها: ما سيأتي من امكان اطلاق ما دلّ على الصحة في عمرة التمتع بالجماع قبل التقصير. و دعوى اختلاف حكم العمرتين مدفوعٌ بأن عمرة التمتع هي عمرة مفردة أدخلت في الحج فمن ثمّ اعتبر فيها كل ما اعتبر في المفردة إلّا ما أخرجه الدليل كسقوط طواف النساء و نحو ذلك.