سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - مسألة ٢٦٩ لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها
..........
التعميم لكنه ضعيف لان الترفه يعم بقية التروك كما ان تغطية الرأس تعم النزول فلا محالة من اختلاف حيثية العلة مع حكم التظليل المعلل و من ذلك يظهر الجواب عن اللسان الرابع في الروايات التي قد مزج فيها بين النهي عن الستر و التظليل و تغطية الرأس مما قد يوهم التعميم في التظليل مثل صحيحة عبد الله بن سنان قال سمعت ابا عبد الله يقول لابيّ و شكى إليه حرّ الشمس و هو محرم و هو يتاذى به فقال ترى ان استتر بطرف ثوبي؟ قال: ( (لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك)) [١].
و من قرائن الاختصاص ايضا ظهور فتوى المشهور من فقهائنا شهرة مطبقة على اختصاصة بالنهاري لعدم اشارة واحد منهم على التعميم لليل بل لم ترد في عبارة واحد منهم مع اهتمام العديد منهم بالتشقيق و التفريع و ذكر الفروض النادرة عدا احتمال صاحب الجواهر بانياً له على تعدد التكليف في التظليل و الاضحاء.
و يتحقق الاول في اتخاذ الساتر و الثاني في البروز مطلقاً و هو ضعيف لعدم تعدد التكليف و المتعلق كما مرّ مضافاً لاختصاص الاثنين في الوضع اللغوي للنهار و منها تكرر لفظ التأذي في روايات السؤال عن التظليل عن المطر و البرد و الشمس مما يدل على ان مصب السؤال هو الحكم الثانوي و عذرية الحرج و المشقة لا عن أصل ماهية التظليل و انه من المطر او البرد او لا. لا سيما ان المطلق من مادة التظليل في الوضع اللغوي هو النهاري فمحور السؤال و الجواب في تلك الروايات [٢] هو عن الحكم الثانوي. هذا و يمكن أن يقال مادة (الظل) لم ترد بهيئة
[١] أبواب تروك الاحرام، ب ٦٧، ح ٤.
[٢] أبواب بقية كفارات الإحرام، ب ٦.