سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - مسألة ٢٤٣ الأحوط أن لا يعقد الازار في عنقه بل لا يعقده مطلقاً
..........
هو الازرار، و الازرار مسلم الحرمة من روايات الطيلسان المعتبرة و غيرها. و في صحيح علي بن جعفر يستظهر من العنق و الرقبة بقرينة اقترانهما انهما عنق البدن و رقبته، فيكون المراد عقد الرداء أو الازار الطويل بحيث يكون ثوبي الاحرام ثوباً واحداً يلف على الرقبة ثمّ على الحقوين، فيكون هيئة ارتدائه كالثياب المعتادة، و النهي إنما هو لأجل ذلك. و قد يكون عنوان الازار المنهي عن عقده في الروايات مستعملًا للمعنى الجنسي الشامل للثوبين فإن هيئة الثوبين قبل لبسهما على الموضعين واحدة يطلق عليهما إزارين عنق و ان كانت التسمية بعد لبسهما تتباين بلحاظ موضع اللبس في البدن و هذا هو الأقرب في كون النهي عن مطلق الإزار و من ثمّ كان المحكي عن العلامة و الشهيد المنع عن عقد الرداء و تجويز العقد في المئزر لورود النصوص الآتية فيه دون الرداء. كما قد يستشهد للجواز بصحيح يعقوب بن شعيب المتقدم عن أبي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عن المحرم يصرُّ الدراهم في ثوبه. قال: ( (نعم و يلبس المنطقة و الهيمان)) [١]. بأن سؤال الراوي عن صر الثوب أي عن عقده، فأجابه بالجواز، و أردف ذلك بلبس المنطقة و الهميان مما يظهر منه لبسهما فوق الازار و الشدّ به. و بصحيحة صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد الله إن معي أهلي و أنا اريد أن اشدّ نفقتي في حقوي. فقال: ( (نعم فإن أبي كان يقول: ( (من قوّة المسافر حفظ نفقته)) [٢]. و الحقو الكشح و الازار و معقده. فيطلق على الازار و على معقده، ففي اللسان أنه في الاصل اسمٌ
[١] أبواب تروك الاحرام، ب ٤٧، ح ١.
[٢] الكافي ٣٤٣: ٤، باب المحرم يشد على وسطه الهميان و المنطقة، ح ١.