سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٢٦٩ لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها
..........
ان ذلك لا يدفع ان الأصل في وضعه في مقابل الشمس.
و أما لفظ التغطية فهي لغة في مطلق الساتر إلّا انه لا اطلاق في الرواية المتضمنة للفظة المزبورة.
و أما لفظ الاضحاء فهو لغة في البروز نهاراً في قبال التظليل و ذكر في لسان العرب يقال لكل من كان بارزاً في غير مكان يظله و يكنّه انه لضاح قاله ابن عرفة- و فسر ( (اضح لمن أحرمت له)) أي اظهر و اعتزل الكنّ و الظل و فسره الأصمعي امره بالبروز إلى الشمس، و الضحيان من كل شيء البارز للشمس، و ضحوت للشمس و الريح و لغيرها. قاله بن جني. فيظهر من ذلك استعماله لمطلق الظهور و البروز مقابل الكنّ. هذا و المتبادر عند اطلاق صرف المتعلق و عدم القرائن الخاصة هو ما يقابل التظليل النهاري بحسب أصل الوضع.
و نستعرض الروايات الواردة و هي على السن.
منها: ما ورد فيه النهي عن القبة و نحوها كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال: سألته عن المحرم يركب القبة؟ فقال: ( (لا)) قلت: فالمرأة المحرمة قال: ( (نعم)) [١].
و مثله صحيح الحلبي إلّا أن فيه (إلّا ان يكون مريضاً). و مثله صحيح هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد الله عن المحرم يركب في الكنيسة. فقال: ( (لا)). و هو للنساء جائز [٢]. و حسنة قاسم بن الصيقل قال: ما رأيت أحداً كان اشد تشديداً في
[١] أبواب تروك الاحرام، ب ٦٤، ح ١.
[٢] نفس الباب، ح ٤.