سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - الصيد في الحرم و قلع شجره و نبته
..........
الحل و الحرم و المحل يحرم عليه الصيد في الحرم. و المراد هو الصيد البري.
و سيأتي في الروايات حرمة تنفير صيد الحرم أو اذيته أيضاً، و بكلمة جامعة لا بد ان يكون آمناً.
الثاني: قلع نبات الحرم أو قطعه و يدل عليه جملة من الروايات كصحيح حريز عن أبي عبد الله قال: ( (كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين)) [١]
و في صحيحه الآخر عن أبي عبد الله في حديث قال: ( (قال رسول الله ألا إن الله قد حرم مكة يوم خلق السموات و الأرض فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لا يُنفر صيدها و لا يعضد شجرها و لا يختلى خلاها و لا تحل لقطتها إلّا لمنشدٍ. فقال العباس: يا رسول الله إلّا الاذخر فإنه للقبر و البيوت فقال رسول الله إلّا الاذخر)) [٢].
و قد اشتملت هذه الصحيحة على جملة من الأحكام لم تذكر في المتن، و أحكام لقطة الحرم مذكورة في باب اللقطة.
و الخلى في اللغة الحشيش و الرطب من النبات و عضد الشجر قطعها بالمعضد و مثلها موثقة زرارة [٣] إلّا انها تضمنت أيضاً تحريم رسول الله للمدينة ما بين لابتيها صيدها و حرم ما حولها بريداً في بريد ان يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلّا عودي الناضح و الموثقة دالة على ثبوت جملة من الأحكام لحرم المدينة أيضاً كمكة
[١] أبواب تروك الاحرام، ب ٨٦، ح ١.
[٢] أبواب تروك الاحرام، ب ٨٨، ح ١.
[٣] أبواب تروك الاحرام، ب ٨٧، ح ٤.